مكي بن حموش
1596
الهداية إلى بلوغ النهاية
ولا يحل أكل الميتة لمضطر خرج لفساد الطرق « 1 » وقطعها « 2 » ، قاله مجاهد « 3 » . قوله يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ الآية [ 5 ] . المعنى : أنهم سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما الذي أحل اللّه لهم ، فقال اللّه له [ قُلْ ] « 4 » أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وهو الحلال الذي أذن فيه من الذبائح ، وأعلمهم أنه أحل لهم ( مع ذلك ) « 5 » أكل صيد ما علموا من الجوارح ، وهي « 6 » سباع البهائم والطير ، سميت " جوارح " ( لكسبها لأربابها ) « 7 » أقواتهم ، فالجوارح : الكواسب ، ( و « 8 » ) واحدها : جارحة ، يقال : جرح فلان أهله خيرا " ، إذا أكسبهم « 9 » خيرا ، و " فلان جارحة « 10 » أهله « 11 » " أي : كاسبهم ، و " لا جارح « 12 » لفلان " أي : ليس له كاسب ، و " فلان يجترح " أي : يكتسب « 13 » ، ومنه قوله تعالى : / أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ « 14 » أي :
--> ( 1 ) ب ج د : الطريق . ( 2 ) " وقد اختلف العلماء في ذلك ، والصحيح أنها لا تباح له بحال ، لأن اللّه تعالى أباح ذلك عونا ، والعاصي لا يحل أن يعان ، فإن أراد الأكل فليتب ويأكل ، أحكام ابن العربي 58 ، وانظر : الكافي 188 ، وقال مكي في تفسير الفاتحة والبقرة 460 : " وأجاز بكر القاضي لقاطع الطريق أن يأكل منها إذا اضطر ، لأن قتله لنفسه معصية أخرى ، فلا يأمره بها " . ( 3 ) انظر : تفسير الفاتحة والبقرة 459 ، والدر المنثور 3 / 20 . ( 4 ) ساقطة من أ . ( 5 ) د : ذلك مع . ( 6 ) ب : بقي . ( 7 ) ب : أكسبها لان بابها . ( 8 ) ساقطة من ب ج د . ( 9 ) د : اكتسبهم . ( 10 ) ب ج د : جارحه . ( 11 ) ب : اكتله . ( 12 ) في مجاز أبي عبيدة 1 / 154 ، وتفسير الطبري 9 / 543 : جارحة . ( 13 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 154 ، ومعاني الأخفش 464 ، وتفسير الطبري 9 / 543 و 544 . ( 14 ) الجاثية : 20 .